عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
70
الارشاد و التطريز
تراب . فاعتذروا إليّ ، وحملني رجل إلى منزله ، وقدّم إليّ خبزا وبيضا ، فقلت لنفسي : كلّي بعد سبعين درّة « 1 » . * وأنشدوا : إذا طالبتك النّفس يوما بحاجة « 2 » * وكان عليها للخلاف طريق فخالف هواها ما استطعت فإنّما * هواها عدوّ والخلاف صديق * وقال بعضهم : عرضت عليّ الدّنيا بشهواتها وزينتها وزخارفها ، فأعرضت عنها ، ثم عرضت عليّ الأخرى بحورها وقصورها وزينتها ، فأعرضت عنها ، فقيل لي : لو أقبلت على الأولى حجبناك عن الأخرى ، ولو أقبلت على الأخرى حجبناك عنّا ، فها نحن لك ، وقسمتك من الدّارين تأتيك . * وروي عن أبي يزيد أنّه قال : رأيت ربّي في المنام ، فقلت : كيف أجدك ؟ فقال : فارق نفسك وتعال . وقال الشيخ العارف أحمد بن خضرويه « 3 » : رأيت ربّ العزّة في النوم ، فقال ، يا أحمد ، كلّ النّاس يطلبون منّي إلّا أبا يزيد ، فإنّه يطلبني . * وقال إبراهيم بن أدهم رضي اللّه عنه : رأيت جبريل صلوات اللّه عليه في النّوم ، وبيده قرطاس ، فقلت : ما تصنع به ؟ فقال : أكتب أسماء المحبّين ، فقلت : اكتب تحتهم : محبّ المحبّين إبراهيم بن أدهم . فنودي : يا جبريل ، اكتبه أوّلهم . * وقال إمامنا الشّيخ العارف باللّه ، العالم النّجيب ، ذو النّور الباهي ، والخطاب الإلهي ، والعطاء الوافر النّصيب ، شيخ شيوخنا السيّد الجليل عبد اللّه بن أبي بكر الخطيب رضي اللّه عنه ونفعنا به : قال لي الحقّ سبحانه وتعالى ، سل تعط . فقلت : إذا تكون العطيّة
--> ( 1 ) روض الرياحين 410 ( الحكاية 374 ) . ( 2 ) في ( ج ) : بشهوة . ( 3 ) أحمد بن خضرويه البلخي ، ولي عارف من كبار شيوخ خراسان ، لقي أبا يزيد البسطامي ، والنخشبي ، أسند الحديث ، له كرامات ، مات سنة 204 وقيل 240 . انظر طبقات المناوي 1 / 532 .